محمد تقي النقوي القايني الخراساني
387
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
والأهواء المتشتّة بسبب الايادي والعلماء الظَّاهريّين من قبيل مالك ابن انس والشّافعى وأحمد ابن حنبل وأبي حنيفة وأمثالهم وغرضهم في هذه السّياسة لم يكن الَّا احياء الباطل وإماتة الحقّ فاحيو سنن الجبّارين وأطفئوا وسنن المرسلين . وذلك لانّهم قد علمو انّ الائمّة المعصومين عليهم السّلام لا يوافقونهم بل يخالفونهم في كلّ الأمور واقعا وان سكتو ظاهرا تقيّة كيف والعترة الطَّاهرة كانوا يرونهم غاصبين للخلافة ومن المعلوم انّ الحقّ والباطل لا يجتمعان والَّا فأبو حنيفة ومالك وأمثالهما لا وقع لهما مع وجود الباقر والصّادق وغيرهما من المعصومين ويدلَّك على ما ذكرناه انّ مالك ابن انس وكذلك أبو حنيفة مع رفعة شأنهما عند الخلفاء كانا يفتخران بالباقر والصّادق من جميع الجهات فهذا مالك ابن انس يقول في الصّادق ما عين رأت ولا اذن سمعت أفضل من جعفر ابن محمّد وحيث انجرّ الكلام إلى هنا فلا بدّ لنا ان نتكلَّم في الائمّة الأربعة وكيفيّة ظهور أصحاب الحديث والرّأى فنقول : امّا أبو حنيفة وأصحابه كانوا من أصحاب الرّأى والثّلاثة الأخرى اعني مالك وأحمد ابن حنبل والشّافعى من أصحاب الحديث . الكلام في نسب أبي حنيفة وأساتذته وعلمه وشخصيّته : امّا نسبه - فهو النّعمان ابن ثابت ابن زوطى ابن ماه ولد سنة ثمانين من الهجرة وتوفّى ببغداد سنة مائة وخمسين وكان جدّه زوطى ( بضمّ الزّاء وسكون الواو وفتح الطَّاء ) من أهل كابل وقيل من مدينة نساء أو من -